:: موقــع عائلـــة بـــو صـــالح ::

استطلاع رأي

ما تقييمك لبرنامج الفطور الجماعي هذه السنة ؟؟
المرحومة / أم سمير علي بوصالح

Text Resize

-A +A
نبذة عن المتوفى: 

في أخر لحظات الوداع كانت عيناي المنهمرتان بالدموع تلوم أمي بنظرات العتب قـائلة : أماه... لماذا تذهبين وتتركيننا لوحدنا؟
رمت بحقيبة سفرها على الأرض وأقبلت أليّ مهرولة وعيناها تفيض بدموعها المحتبسة فضمتني وقبلتني يميناً ويساراً وكانت تمسح على راسي كما يُصنع باليتامى و كأن لسان حالها يقول لنا (لن تروني مرة أخرى يا أبناءي بعد يومكم هذا).
ثم التفتت إلى عمتي وخاطبتها بصوت رخيم و قالت أكثر ما يؤلم قلبي: يا أم فيصل هاتين البنتين فهذه الباكية متعلقة بي وهذه الأخرى التي لا زالت رضيعة في مهدها ولم أشبع منها ولم تشبع مني.
هدأها والدي مبتسماً: وقال ما هذا الكلام يا أم سمير؟
سترجعين وستفرحين بسمير و أخوته ؟
ثم أراد أن يصرفها عن حزنها فتظاهر بالنظر إلى ساعته: وقال لا وقت لدينا فقد قرب موعد السفر يا أم سمير.
فمشت وهي مثقلة الخطوة منحنية الظهر مبحوحة الصوت مخاطبة ابنها الأكبر ...(سمير الله.. الله في إخوانك أعِطف عليهم ) ثم نظرت إلينا وقالت لنا وداعاً ..ولكن قالتها بدموعها هذه المرة
خرجت من المنزل و خرج معها كل الأنس الذي كان فيه و حل محله الوحشة ولوعة الفراق.
بعد أيام اتصلت علينا من لندن تخبرنا بمدى اشتياقها لنا و بقرب العملية الجراحية وتعِدنا أنها ما أن تتماثل للشفاء ستشتري لكل منّا هديته التي يرغب بها.
و أجُريت لها لاحقا العملية الجراحية ويا ليتها لم تُجرى ؟!!
فلقد سلبت حياة أغلى إنسانة في الوجود ..كان وقعُ الخبر عليّ و إخوتي مؤلماً وكلاً منا ينظر إلى الآخر ودموعه تجري ويقول لقد ذهبت أمُنا ..!!
بعد أيام وصل أبي
من السفر ..و كنت من أوائل المتلهفين لعودتهما لعل الخبر لا يكون صحيحا فضمني إليه وأنا اضربه على صدره و أقـول له:
أين أمي ؟ أين أمي ؟ فأجاب بقلب منكسر وصوت شجي : أنا أمكِ و أبوكِِ .
معلناً بهذه الكلمات رحيل أمي الأبدي ..أم سمير علي بوصالح المصادف ذكرى وفاتها في مثل هذا اليوم فلا تنسوها أيها المؤمنون من سورة الفاتحة و دعائكم.

بقلم / أم عمار ياسر بوصالح

الرابط :

http://www.busaleh.com/kalimat/index.php?main=p&id=455

Share

اضافة تعليق